إسماعيل بن القاسم القالي

280

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

واللام مضمومان « 1 » وهو المنزل الذي لا تملكه . وقالوا : يقال قلدت الماء في الحوض أقلده قلدا وقلدت في السّقاء من الماء واللبن إذا جعلت تملأ القدح من الماء ثم تصبّه في السقاء فذلك القلد ، وقلدت الشراب أقلده قلدا . وقلد في جوفه شرابا كثيرا . وقالوا : قنحت تقنح قنحا ، النون من المصدر ساكنة وهو التّكاره في الشراب إذا تكارهت عليه بعد الرّيّ ، وأكثر كلامهم تقنّحت تقنّحا . [ 912 ] وحدّني أبو بكر بن الأنباري ، عن أبيه ، عن القزويني ، عن يعقوب في حديث أم زرع قولها : « فأتقنّح » ؛ أي : فأقطع الشرب . وقالوا : ويسمى البياض الذي يظهر في أظفار الإنسان « 2 » : الكدب بكسر الدال ، والواحدة كدبة بإسكان الدال ، وقال بعضهم : الكدب ، فأسكن الدال والواحدة كدبة ، وقال أبو المضاء : الكدب ؛ ففتح الدال والواحدة : كدبة بإسكان الدال . [ 913 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، عن أبيه ، عن ابن رستم ، عن ثابت بن أبي ثابت ؛ قال : يقال للبياض الذي يظهر في أظفار الأحداث الفوف والفوف والوبش . * * * [ 914 ] [ من أمثال العرب ] : قال أبو زيد : ومن أمثال العرب : « لأنا أحذر « 3 » من ضبّ حرشته » . حرشت الصّيد : إذا صدته ، ويقال : إنّه لأسمع من قراد . وأبصر من عقاب . وأحذر من غراب . وإنه لأنوم من فهد . وأخفّ رأسا من الذّئب ومن الطائر . وأفحش من فاسية وهي الخنفساء إذا حرّكوها فست فأنتنت القوم بخبيث ريحها ، ويقال : « إنه لأصنع من سرفة ومن تنوّط » . وهي طائر نحو القاريّة سوادا ، تركّب عشّها تركيبا على عودين أو عود ثم تطيل عشّها فلا يثل الرجل إلى بيضها حتى يدخل يده إلى المنكب . وأما السّرفة فهي دابة غبراء من الدود تكون في الحمض فتتّخذ بيتا من كسار عيدانه ثم تلزقه بمثل نسج العنكبوت إلا أنه أصلب ثم تلزقه بعود من أعواد الشجر وقد غطّت رأسها وجميعها فتكون فيه . وإنّه ل - « أخرق من حمامة » وذلك أنها تبيض بيضا على الأعواد البالية فربّما وقع بيضها فتكسّر . [ 915 ] وقال أبو بكر بن دريد : العرب تقول : هو « أظلم من أفعى » وذلك أنها لا تحتفر حجرا إنما تهجم على الحيّات في جحرتها وتدخل في كل شق وثقب . [ 916 ] وأنشدني ، قال : أنشدنا عبد الرحمن « 4 » : [ الرجز ] كأنّما وجهك ظلّ من حجر * ذو خضل في يوم ريح ومطر

--> ( 1 ) ضبطه في « القاموس » بالضم وبضمتين وكهمزة . ط ( 2 ) قوله الإنسان : عبارة « اللسان » و « القاموس » : الأحداث . ط ( 3 ) كذا في النسخ ، والذي في « أمثال الميداني » و « اللسان » : أتعلمني بضب أنا حرشته ، ولعلهما روايتان في المثل . ط ( 4 ) انظر : « التنبيه » [ 81 ] .